PDA

عرض الاصدار بالكامل : مهية البند السابع من ميثاق الامم المتحدة


ابن خليل الرحمن
26-01-2009, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

كثيراً ما سمعنا في الاونة الأخيرة عن البند السابع من ميثاق الامم المتحدة, وقد كثر الكلام عنه خصوصا فيما يتعلق بالقرار الصادر من مجلس الامن في الحرب الاخيرة على غزة (قرار 1860) الذي يدعوا الاطراف المتحاربة الى وقف اطلاق النار وانسحاب القوات الغازية وعودة الامور الى سابق عهدها. وتعتبر القرارات الصادرة بموجب البند السابع قرارت ملزمة وجب على الاطراف تنفيذها, ولكن على الرغم من الزامية القرار 1860 حسب البند السابع الا ان اسرائيل رمت به عرض الحائط وكان ذلك بمثابة انتهاك صارخ للقانون الدولي

ولو طبق البند السابع بحذافيره لوجدنا أن اسرائيل الاَن تأن من الاجراءات التي ستستخدم بحقها نتيجة اخلالها بالقرار الملزم بدءا من قطع العلاقات السياسية بينها والدول وقطع الصلات الاقتصادية وخطوط الهاتف والتليغراف والبريد انتهاءا بالتدخل العسكري الجوي أو البحري لاستعادة السلم والامن المنتهكين, هذا اذا لم تستخدم الولايات المتحدة حقها باستعمال ما يسمى بالفيتو اللعين الذي هو دائما مسخر لخدمتها وحلفائها.

واليكم ماهية هذا البند.

بداية لابدّ من أن نذكر أن ميثاق الأمم المتحدة قام على أساس حرية
كل شعوب الأرض ... وأن لا تنتهك دولة حدود دولة أخرى أو تعتدي عليها إلاّ إذا كانت دفاعاً عن النفس.


وهذا الميثاق يتكون من 111 مادّة تنتظم في 19 فصلاً وتعتبر الفصول الثلاثة 5، 6 ، 7 هي أهم الفصول وأخصّها هو البند السابع ... وفي هذا البند الأخير يتحدث عن مجلس الأمن واختصاصاته، ويضم 39 ـ 51 مادة من الميثاق ـ وهذا البند ـ أي السابع يحمل عنوان «فيما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقع العدوان» ـ علماً أن أهمية هذه المواد تنبع من أنها تتضمن صفة القسرية في تطبيقها على الدول المخاطبة.


خصائص البند السابع:


لابدّ أن نشير إلى المواد المهمّة في البند السابع وهي 39 ، 41 ، 42، وفحواها هي:


المادة 39 : هي مرحلة إصدار القرار من مجلس الأمن الدولي، فهي تقرر فيما كان قد وقع تهديداً للسلم أو الإخلال به، أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان.


المادة 41: في هذه المادة يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة والتي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته ـ فقط إصدار العقوبات كأن قطع الصلاة الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية وغيرها، وقفاً جزئياً أو كلياً.


المادة 42: في حال أن المادة 41 لا تفي بردع من أخلّ بالسلم أو حاول العدوان على دولة أخرى، ففي هذه المادة جاز لمجلس الأمن أن يتخذ التدابير بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي، ويجوز أن تتناول هذه الأعمال الحصار والعمليات الجوية والبحرية.


ملاحظات:

1 ـ لا تطبق هذه المادة على الدول دائمة العضوية أو حليفها، ولو استخدمت فمن حق الدولة دائمة العضوية استخدام حق النقض «الفيتو» لمنع إصدار قرار من مجلس الأمن يستند إلى البند السابع.

2 ـ في حالة إصدار أي قرار من مجلس الأمن لابدّّ أن يحوز على أصوات تسعة من أعضاء المجلس على الأقل. بمن فيهم أصوات الأعضاء الخمسة الدائمين، ويجب أن يصوتوا هؤلاء الخمسة إيجاباً، وفي حالة امتناعهم عن التصويت أو التغييب، فلا يعتبر التصويت سلباً.

3 ـ يمكن لمجس الأمن أن يوصي توصيةً غير ملزمة في حالة وجود حالة مهدّدة للسلم. والتوصية غير القرار لأن القرار ملزم على الدولة المخاطبة.

4 ـ في حالة إصدار القرار فحينها يكون مُلزماً على الدولة المخاطبة.

5 ـ إن الدولة الضعيفة تعتبر هذا البند ـ البند السابع ـ جاء لحمايتها من احتلال الدولة الكبرى، بينما الواقع هو العكس حيث أن الدولة الكبرى هي المستفيدة من هذا البند ـ حيث أنها تسخّر مجلس الأمن والبند السابع لخدمة مصالحها وأهدافها.


والدليل على ذلك أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الواقع تحت البند السادس والذي ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي جرى احتلالها في 22/تشرين الثاني / 1967 يعتبر غير ملزماً رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية من الدولة التي صوتت لصالح هذه التوصية.


ولأن هذا القرار واقع تحت البند السادس وليس السابع، فهو توصية، وليس قراراً ملزماً، وإن أمريكا تعي جيداً أن القرار الذي يقع تحت البند السابع فهو ملزم على الدولة المخاطبة، أما غيره فهو مجرد توصية ليس إلا، لذلك صوتت عليه أمريكا.


فأمريكا لا تحترم القانون الدولي، فلو صوت مجلس الأمن ضد إسرائيل بإجماعه على إدانتها فستجدها تسارع إلى استخدام حق النقض «الفيتو».


وإن كثيراً ما استخدمت أمريكا البند السابع، فهي استخدمته في البلقان وأفريقيا وآسيا وبخاصّة الدولة النفطية.


وبما أن أمريكا مسخّرة لخدمة الصهيونية العالمية، إذن فالبند السابع مسخّر لخدمة الأهداف الصهيونية بدرجة كبيرة جداً.


لذا نجد مجلس الأمن يتخذ القرارات تلو القرارات بحق العراق وأفغانستان وإيران ـ رغم أنها إلى اليوم لم يتخذ أي قرار مُلزم ضد إسرائيل رغم إخلالها بأمن والسلام العالميين، والعدوان على الدولة الإسلامية وبالخصوص فلسطين ولبنان.


خطورة البند السابع

منذُ عام 1990 وخاصّ بعد غزو القوات العراقية للكويت كثُر استخدام البند السابع في القرارات الخاصّة بالعراق فصدر ما يزيد على 60 قراراً، واستمرت القرارات إلى ما بعد استعادة الكويت وكل القرارات كانت ضمن البند السابع أي أنها مُلزمة ـ باستثناء قرار واحد وهو 688 الذي يضمن تأمين حقوق الإنسان السياسية والإنسانية لجميع المواطنين والكف عن الإبادة والقمع الذي كان يمارسها النظام المقبور بحق أبناء الشعب العراقي. ... فقط هذا القرار ـ 688 ـ غير مُلزم ... والقرارات التي فيها إذلال العراق بأكمله فهي قرارات مُلزمة.


وأخطر القرارات الملزمة التي صدرت بحق العراق هو قرار 678 الصادر بتاريخ 3/نيسان/ ابريل/ 1991 ويعتبر أبو القرارات كلها، حيث احتوى هذا القرار على 34 مادة كلها وضعت العراق أمام خطر البند السابع المسخّر لخدمة الأهداف الأمريكية الصهيونية، فكان العراق تحت الوصاية الأمريكية تحت مظلّة الأمم المتحدة.


لذلك أعلنت القوات الأمريكية حين دخولها العراق في نيسان/2003 أنها غازية وفق القرار الأُممي 1483 وبعدها عدلت عن هذا القرار، فأطلقت على نفسها قوات متعددة الجنسية بقرار 1546.

)(.آلنظآم.آلعآم.)(
26-01-2009, 10:15 PM
زادك الله من علمه أخي العزيز..

هكذا عهدنا القانون الدولي، ضبابياً هلامياً أغلب الأحيان..

شكراً جزيلاً.

My Ummah
26-01-2009, 10:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا أخي الكريم على المعلومات القيمة ...

و الله كان ينقصنا هذه المعلومات الثمينة ... أنا شخصيا لم أكن على درايةكافية بهذه التفاصيل الدقيقة ...

سدد الله مسعاك و أيد حجتك و جعلك علما تنتصر به الأمة ...
لا تحرمنا أبدا من هذه المعلومات الرائعة !

وفقك الله تعالى ...

moh87
26-01-2009, 10:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..

وبعد الصلاة على النبي الكريم ... صلى الله عليه وسلم .....

أخي العزيز كل قرارات مجلس الأمن ونحسبه مجلس الخوف إنما صدرت لحماية المصالح الأجنيبة والأمريكية الإسرائيلية.. ففي كل قرار نجد صفعة على وجووه العرب الحالمين بالسلام والوئام مع إسرائيل ونسوا كلام الله ...

((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ))

يعني إلى متى نبقى متخلفين وإلى متى نحترم قراراتهم وهم لا يحترمون دمائنا ....

المشكلة أننا نستهين بأنفسنا بل نضحك على أنفسنا إن صدقنا أن هناك قرار جاء لإقرار العدل وحماية حقوق الأنسان ...

ومن أكبر الأمثلة على أن مجلس الأمن إنما هو وسيلة من وسائل القمع ولكن بالطريقة القانونية للشعوب العربية هو ما حصل مع رئيس السودان سيد البشير الذي قامت الدنيا عليه ولم تقعد لأنه قتل حفنة من المتمردين الكفرة في دارفور ... أما ذبح أطفال ونساء وشياب أهل غزة إنما هو حق مشروع والعلة صواريخ حماس التي تؤرق نوم الصهاينة خلال نومهم ((الله يحرقهم)) ...

يا الله متى نرى ذاك اليوم الأسود في الظلمة ((يوم يدعون إلى السجود فلا يسجدون)) ....

وفي الختام شكرا على موضوعك القيم ...

في أمان الله ...

المهندسة الصغيرة
26-01-2009, 10:23 PM
سبحان الله ، كيف قرارات مجلس الأمن غير قادرة على تحقيق الأمن !!!

و زيادة على مساهمتك اخي الفاضل احب أن نسلط الضوء على المادة 4، الفصل 2، ميثاق الأمم المتحدة و الذي ينص على الاتي:

"العضوية في "الأمم المتحدة" مباحة لجميع الدول الأخرى المُحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيه.
قبول أية دولة من هذه الدول في عضوية "الأمم المتحدة" يتم بقرار من الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن"

المادة 4، الفصل 2، ميثاق الأمم المتحدة

و للعلم فان إسرائيل تعتبر من الدول السباقة العضوية للامم المتحدة حيث انهو وفق عليها كعضو دائم بتاريخ
11 أيار/مايو 1949 .

لا يسعني الا القول "الأمم المتحدة .....هي عالمك" كما هو على الصفحة الرئيسية للأمم المتحدة.

يعطيك العافية أخي الكريم و تقبل مني فائق الاحترام و التقدير

ابن خليل الرحمن
27-01-2009, 12:08 AM
زادك الله من علمه أخي العزيز..

هكذا عهدنا القانون الدولي، ضبابياً هلامياً أغلب الأحيان..

شكراً جزيلاً.


أخي الكريم جزاك الله خيراً في البداية, أتفق معك فيما قلته ولكني أرى في القانون الدولي الخير الكثير لو انه طبق بحذافيره وبالتساوي بين جميع الدول دون ميزة لأحدهما على الأخرى.

فهناك القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف الأربعة لحقوق الانسان التي تحتوي على الكثير من البنود التي تتعلق بحماية المدنين وقت الحروب ومعاملة الأسرى والجرحى والغرقى وغيرهم الذين تطالهم الحروب بالأذى, ولا تنسى أيضاً الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي صدر عام1948 للأسف في نفس العام الذي احتلت فيه فلسطين.

ولكن المشكلة ليست في القانون الدولي وإنما في أشخاص القانون الدولي الذين هم بعيدين كل البعد عن الالتزام به.

وتقبل فائق الاحترام ...

ابن خليل الرحمن
27-01-2009, 12:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا أخي الكريم على المعلومات القيمة ...

و الله كان ينقصنا هذه المعلومات الثمينة ... أنا شخصيا لم أكن على درايةكافية بهذه التفاصيل الدقيقة ...

سدد الله مسعاك و أيد حجتك و جعلك علما تنتصر به الأمة ...
لا تحرمنا أبدا من هذه المعلومات الرائعة !

وفقك الله تعالى ...

أخي الحبيب ...

أرى ان في دراسة القانون الدولي والالمام به والتعمق فيه وسيلة للدفاع عن قضايا هذه الأمة ...

وكلنا شاهدنا وسمعنا الكثير من أساتذة القانون الدولي على شاشات التلفزة في الفترة الاخيرة الذين أثروا المشاهدين بالكثير من المعلومات الرائعة المقنعة المدافعة عن قضايا الأمة في أغلب الأحوال .

وأكرر كثيرا ان المشكلة ليست في القانون الدولي ذاته وانما بتطبيق قواعد القانون والالتزام به على السواء .

وتقبل مني فائق الاحترام ...

إبراهـــيم
27-01-2009, 12:41 AM
شكراً لك أخي الكريم، أنا مطلع على الموضوع لكني أيقنت مدى جهلي به الآن

وفقك الله

ابن خليل الرحمن
27-01-2009, 12:51 AM
سبحان الله ، كيف قرارات مجلس الأمن غير قادرة على تحقيق الأمن !!!

و زيادة على مساهمتك اخي الفاضل احب أن نسلط الضوء على المادة 4، الفصل 2، ميثاق الأمم المتحدة و الذي ينص على الاتي:

"العضوية في "الأمم المتحدة" مباحة لجميع الدول الأخرى المُحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيه.
قبول أية دولة من هذه الدول في عضوية "الأمم المتحدة" يتم بقرار من الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن"

المادة 4، الفصل 2، ميثاق الأمم المتحدة

و للعلم فان إسرائيل تعتبر من الدول السباقة العضوية للامم المتحدة حيث انهو وفق عليها كعضو دائم بتاريخ
11 أيار/مايو 1949 .

لا يسعني الا القول "الأمم المتحدة .....هي عالمك" كما هو على الصفحة الرئيسية للأمم المتحدة.

يعطيك العافية أخي الكريم و تقبل مني فائق الاحترام و التقدير



شكراً لك أختي على المعلومات الاضافية ...

ومعاً لندافع عن هذه الامة ...


وتقبلي فائق الاحترام.

ابن خليل الرحمن
27-01-2009, 01:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

حسب المشهد الاممي وأرشيف القرارات الدولية المتعلقة بالشعب العربي الفلسطيني وحقوقه المغتصبة، فإن هناك اليوم نحو 845 قرارا دوليا صادرا عن الأمم المتحدة ومؤسساتها ولجانها المختلفة..

غير أن كل هذه القرارات الملزمة منها وغير الملزمة أصبحت متراكمة مغبرة على رفوف المنظمة الدولية، بعد أن رفضتها الدولة العبرية وضربت بها عرض الحائط، أو بعد أن استخدمت الولايات المتحدة «فيتو» الظلم والعربدة والطغيان ضدها.

فلتحتشد الطاقات والجهود العربية إذن لمعاقبة "اسرائيل" على احتقارها للقرارات والمواثيق الدولية بطردها من المنظمة الدولية، وهذا اضعف الإيمان بالنسبة لعربنا...؟!

فالأمر ممكن ومساحته وأدواته العربية واسعة وكثيرة إذا ما جد الجد لدى امتنا ودولنا وأنظمتنا.. والمسألة في نهاية الأمر مسألة إرادة عربية سياسية سيادية.. أليس كذلك؟!!

ولكم مني أن أسرد لكم بعض الوسائل التي بامكاننا استخدامها لمعاقبة اسرائيل وقادتها على ما اقترفوه ضد هذا الشعب الابي المسلم .

فانتظروا ...