PDA

عرض الاصدار بالكامل : شرح قصيدة قارئة الفنجان


محمد معمري
02-08-2008, 02:58 PM
قارئة الفنجان

قصيدة قارئة الفنجان للشاعر نزار قباني لها دلالت عميقة، فهل نزار قباني شاعر المرأة أم المرأة عنده تمثل الأرض؟؟ هذا ما حاولت شرحه شرحا بسيطا...

جَلَسَت والخوفُ بعينيها
تتأمَّلُ فنجاني المقلوب
جلست الأمم والخوف بعينيها أن تنكشف إيالتها تتأمل مصير الإنسان الفلسطيني

قالت:
يا ولدي.. لا تَحزَن
فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
يا ولدي،
قالت يا أيها الإنسان الفلسطيني لا تحزن على ما أصابك، فحب الوطن مكتوب عليك، ولكنك لا تزال صغيرا.

قد ماتَ شهيداً
من ماتَ على دينِ المحبوب

فكل من مات على وطنه قد مات شهيدا.

فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
فمصير حياتك الرعب، والهجرة، والحروب..

ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي..
وتموتُ كثيراً يا ولدي
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..
وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب

سيحب كثيرا أرضهم أبناءك يا أيها الإنسان الفلسطيني، وسيموتون كثيرا من أبنائك، وستعشق كل بُقعة في أرض فلسطين.. رغم شجاعتك وصلابتك وصمودك إنك البطل المضطهد.


بحياتك يا ولدي امرأةٌ
عيناها، سبحانَ المعبود
فمُها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتُها موسيقى و ورود
بحياتك يا أيها الفلسطيني أرضك الجميلة، أرض الإسراء والمعراج، أرض المقدس، سبحان الله، مدخل فلسطين يشبه عنقود العنب، وجمال طبيعتها روعة ورونقا.

لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..
وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
لكن سماء فلسطين ممطرة بالقنابل.. وطرقها مسدودة بالحصارات، وبين المخيمات والحدود.

فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
فأرض فلسطين هي حبيبة قلبك ولكنها محروسة ومرصودة.

والقصرُ كبيرٌ يا ولدي
وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود
والحراسة كبيرة يا أيها الفلسطيني اليهود تحرسها.. وأمريكا.


وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
من يدخُلُ حُجرتها مفقود..
من يطلبُ يَدَها..
من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
من حاولَ فكَّ ضفائرها..
يا ولدي ..
مفقودٌ.. مفقود
مشكلة أرضك جامدة، من يدخل في صلب القضية ليفك النزاع؟ مفقود..
من يساعدك أيها الفلسطيني لترجع حبيبة قلبك.. من يقترب من مشكلتك أيها الفلسطيني؟ مفقود؛ من من كل الأمم حاول فك مشكلة فلسطين.. مفقود.. مفقود.

بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً
لكنّي.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبهُ فنجانك
شاهدت وقرأت كثيرا مشاكل النزاعات بين الشعوب.. ولكني لم أقرأ ولم أشاهد أبدا قصة تشبه قصتك.

لم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبهُ أحزانك
لم أعرف أبدا أحزانا تشبه أحزانك.

مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر
وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف
لعله مقدر عليك أيها الفلسطيني أن تبقى محبا لوطنك مهما كانت الظروف.. ولو فوق حد السكين، ومقدر عليك أن تبقى معزولا كأصداف البحر، وتبقى حزينا تتمايل من هنا وهناك كما يتمايل شجر الصفصاف.

مقدوركَ أن تمضي أبداً..
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع
وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
وترجعُ كالملكِ المخلوع..
لعله مقدر عليك أن تبقى على حب أرضك لن يستطيع أي بشر أن يقتلع منك هذا الحب وحبك لأرضك يتضاعف ويتقوى.. ورغم صلابتك وقوتك وصمودك فإنك بطل مقهور..

http://www.x66x.com/download/335148943cca5a575.gif

بقلم: علاوي ياسين

حاسوبية
03-08-2008, 02:39 PM
تسلم يمناك أخوي

ويعطيك العافية ع القصيدة

فتى الأندلس
04-08-2008, 11:46 AM
حقيقة، كنت أظن أن عبدالحليم حافظ يقصد محبوبة أي فتاة أو امراة...

ولكن دام أن المعنى فلسطين....

فإنا نشهد الله أن انا نحبها،،،

وأنها تسري في دمائنا...

ماالتفتنا عنها إلا لنلتفت إليها....

وما نسيناها إلا لنذكرها...

وما شغلنا عنها إلا لنشتغل بها،،،

اللهم فك قيدها، وأرجعها عروساً للإسلام....

كلي أمل
04-08-2008, 02:48 PM
هل تعرف يا ولدي امرأة يهوها القلب

هي الدنيا

أخوي خليتني أشك يقصد فلسطين؟!

ما أظن يقصد فلسطين أخوي ولا أنت شرايك ؟



:flower:

محمد معمري
09-08-2008, 06:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
وبعد،
أختي الكريمة، لعل رأيي هو الشرح الذي تقدمت به.. أما إذا أحببت الإضافة، أو ما جعلني أنحو هذا المنحى فهذا شيء آخر.
أختي الكريمة، عودي إلى القصيدة وادرسيها بعد القراءة.. ستجدين أن الوصف إن خص به امرأة فهذا الوصف يكون مستحيلا في حق امرأة.. مثال ذلك: فحبيبة قلبك نائمة في قصر مرصود من يدخل حجرتها من يدنو من سور حديقتها من حاول فك ظفائرها مفقود مفقود...
هنا اطرحي مثلا السؤال: ما العلاقة بين الظفائر وسور الحديقة والدخول إلى حجرتها...
لعل نزار قباني شاعر مميز لا يقصد بثاثا المرأة في هذه القصيدة؛ فالمرأة هي الوطن هي فلسطين...

تقبلي مني أطيب التحيات وأصدق المتمنيات.

علاوي ياسينالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالك أخوي علاوي؟

أدري أنه ما يقصد المرأة أخوي

أنا أعتقد أنه يقصد الدنيا مب فلسطين وممكن أكون أنا على خطأ

يعني الموضوع فيه أخذ وعطا لين نوصل لنتيجة

ياليت لو كان هالرد في الموضوع ونستفيد كلنا من رائك ^_^


شكرا ع الاهتمام والرد

أختك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

أختي الكريمة، لنفترض أنه يقصد بالمرأة: الدنيا؛ ومن ثم نطرح السؤال: كيف تنام الدنيا في قصر مرصود؟ هل القصر يوجد في الدنيا، أم الدنيا توجد في القصر؟

تقبلي مني.

علاوي ياسين

كلي أمل
10-08-2008, 02:47 PM
كيف تنام الدنيا في قصر مرصود؟ هل القصر يوجد في الدنيا، أم الدنيا توجد في القصر؟

نعم :sweatdrop؟؟؟؟

والله أخوي أنا مب شاعره

وسؤالك صعب في خيارات


بس شوف هو شقال

فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..


هو قال دنيا أنت كيف استنتجت أنه يقصد فلسطين ؟؟

ع العموم مراات نزار قباني ما تكون أفكاره وااضحه <_<ومراات يخورها :s27:

وهذا اللي عندي



:m21:

محمد معمري
10-08-2008, 04:31 PM
كلي أمل;1255380]نعم :sweatdrop؟؟؟؟

والله أخوي أنا مب شاعره

وسؤالك صعب في خيارات


بس شوف هو شقال

فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..


هو قال دنيا أنت كيف استنتجت أنه يقصد فلسطين ؟؟

ع العموم مراات نزار قباني ما تكون أفكاره وااضحه <_<ومراات يخورها :s27:

وهذا اللي عندي

:m21:[/QUOTE]

بسم الله الرحمن الرحيم.
وبعد،
أختي الفاضلة، لعل لغة الشعر لغة البيان، أي البلاغة، ومحسنات البديع.. وهذا العلم له قواعد مثل التشبيه، وفيه ثلاثة أقسام ما هو حالي، وما هو مكاني، وما هو زماني.. وفيه الاستعارة أي نستعير كلمة ذات شهرة ونوظفها في جملة لتعطيها رونقا وجرسا مثل: البيت العتيق // الإنسان العتيق؛ فكلمة عتيق جد مشهورة لأنها وردت في القرآن الكريم وتعني الكعبة هي أقدم بيت.. وهناك الكناية وهي ألقاب أطلقت على أشياء أو مدن أو ... اشتهرت بالوصف المنسوب إليها مثل ذلك: عاصمة الضباب: لندن، مدينة الأنوار: باريس... وهناك ألقاب أشخاص وقد كتبت موضوعا في هذا الصدد: أسماء يُضرب بها المثل...

ولكي يستنبط أو يستنتج أو يؤول الإنسان قصيدة شعرية أو نصا نثريا.. يجب ان يكون ملما بعلم البيان، ويتوفر على خيال واسع...

فنجانك دنيا مرعبة
وحياتك أسفار وحروب
الفنجان هو الذي يكشف للعرافة عن حقيقة الأمر - في اعتقادها -
الدنيا: العالم الخاص؛ يعني أنت مثلا لك دنياك التي تعيشينها، ودنيا التي تعيشي فيها، فالدنيا التي تعيشينها هي عالمك: عالم الأحلام والآمال والحقيقة المعاشة.. فدنيا الإنسان الفلسطيني عالم مرعب بالاغتيالات، والقهر، والأسرى، والقنابل، والرصاص، والحصارات.. ألا يكفي هذا الرعب؟
وحياتك أسفار وحروب: ألم تكن حياة الفلسطيني أسفار بين المخيمات والهجرة.. ألم تكن حياته حروب تذكري سنة 1948 عام النكبة
ونحن في 2008...

تقبلي مني أختي الكريمة، وأنا رهن إشارتك في كل ما استعصى عليك فهمه...

علاوي ياسين

بريق الشوق
10-08-2008, 08:14 PM
يعطيك العافية على هالشرح الموفق....

رسمت صورة جميلة من قصيدة قد يكون معناها مبهما بالنسبة للكثير... وعلى رأسهم .. انا


شكرا لك


وماشالله ما قصرت بالشرح الوافي

عساك ع القوة