PDA

عرض الاصدار بالكامل : طريقة استخدام امعاجم


JUSTICE FOR ALL
09-12-2006, 05:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
تحيةطيبة وبعد،،،
هل يمكن تزويدي بطريقة استخدام كل من المعاجم التالية:
معجم العين
معجم الصحاح للجوهري
معجم لسان العرب
معجم المدرسة الحديثة اسس البلاغة للزمخشري
ولكم مني وافر الاحترام والتقدير

رمـش الغـلا
09-12-2006, 05:34 PM
السلام عليكم ..

أخوي من زمان عن العربي والمعاجم .. اتذكر ان في نوعين وطريقتين لكن شلون؟ ماذكر >> نسيت لووول

المهم دورت لكم فالمواقع ولقيت هذا الدرس يمكن يساعدك


الطريقة الأولى:
دعونا نسميها طريقة الترتيب "الصحيحة 3.2.1."وتكون بترتيب الكلمة بعد تجريدها من الحروف المزادة والضمائر المتصلة حتى تعود إلى أصلها الثلاثي المجرد أو الرباعي المجرد. فكلمة "مذاهبكم " نبحث عنها في ترتيب الجذر " ذهب " و كلمة " يتدحرجون " نعيدها إلى جذرها الرباعي المجرد وهو " دحرج " ونبحث عنها هناك ( بغض النظر عن نظرية اللغوي العربي "ابن فارس" والذي يرى أن فعل دحرج هو حصيلة جمع فعلين هما: دحر + حرج ) وبموجب طريقة الترتيب الصحيح نرتب أو نبحث عن الكلمة على الشكل التالي بعد التجريد وحذف الزيادات:
- نجعل الحرف الأول منها بابا.
- والحرف الثاني فصلا.
- مع مراعاة ترتيب الحرف الثالث.. الخ
مثال: كلمة "الاستعماريون".. بعد الحذف والتجريد نجد أن جذرها الثلاثي هو " ع م ر ".. نبحث عنها في باب العين، فصل الميم مع مراعاة ترتيب الراء.
مثال آخر:كلمة يتمددن.. جذرها الثلاثي " م د د " نبحث عنها في باب الميم، فصل الدال مع مراعاة ترتيب الدال الثانية.
ومن المعاجم والقواميس المترتبة حسب هذه الطريقة " مختار الصحاح " للرازي منها اشتققنا اسم هذه الطريقة " الصحيحة " و" لسان العرب"لابن منظور و"المصباح المنير " للفيومي و "المعجم الوسيط " لمجمع اللغة العربية.
الطريقة الثانية:
ولتسهيل حفظها وفهمها دعونا نسميها الطريقة " المقلوبة " وبموجبها نقوم بالخطوات التالية:
- نجرد الكلمة من حروف الزيادة والضمائر المتصلة.
ـ ثم نجعل الحرف الأخير منها بابا.
- والحرف الأول فصلا.
ـ مع مراعاة ترتيب الحرف الأوسط.
مثال:
كلمة " سماوات / سموات " نجردها من حروف الزيادة فيكون الجذر "س م ا "ثم نعيد الألف إلى أصله وهو الواو فيكون الجذر الذي نبحث عنه في المعجم هو: س م و
ومن المعاجم التي صنفت على هذه القواعد "القاموس المحيط " للفيروز آبادي والنسخة القديمة وغير المسجلة على الاسطوانات الإلكترونية من لسان العرب لابن منظور.
فائدة: الأفعال المعتلة الآخر " المنقوصة " يمكن معرفة أصل الألف في آخرها بإعادتها إلى حالة المضارع فإن انقلب الألف إلى واو فأصله واو، وإن انقلب إلى ياء فأصله ياء وإن ظل ألفا فهو ألف أصلية:
أمثلة: دعا.. يدعو.. أصله واو وجذره "د ع و "
رمى..يرمي..أصله ياء وجذره "ر م ي "
رضى.. يرضى.. ألف أصلية وجذره " ر ض ا "
فائدة أخرى:كل ألف أصلها واو تكتب ممدودة في الماضي سما.. دعا.. خبا..علا
وكل ألف أصلها ياء أو أصلية تكتب ألف مقصورة: رضى.. رمى ..سعى... انتهى.
ملاحظة: الكلمات الجامدة وغير المشتقة يطبق عليها ما سبق من وقواعد إذا لم نجدها في أبواب خاصة نحو: سرادقاتكم؛ فبعد التجريد تكون "سردق" وبموجب الطريقة الصحيحة تجدها في باب السين، فصل الراء، مع مراعاة ترتيب باقي الحروف، والكلمة " سرادق "من ألفاظ القرآن.
لطيفة: ومن لطيف ما وجدت في معجم "لسان العرب" أن ابن منظور جعل كلمة " سرادق" فعلا واشتق منه اسم مفعول معتمدا على شاهد لغوي قديم هو بيت شعر لسلامة بن جندل الذي قال يصف قتل كسرى العجم للملك العربي النعمان بن المنذر:
هو الُمدْخِلُ النعمانَ بيتاً سماؤه صدور الفيول بعد بيت مسردَق.

قال مسردَق وهي مشتق / اسم مفعول من الفعل سَرْدَقَ من كلمة سرادق والكلمة أعجمية معربة وقد وردت في القرآن.

أما لبيد فوصف نوعا من الخمور بقوله:
رفعنَ سرادقاً في يومِ ريحٍ يصفقُ بيَن مَيلٍ واعتدالِ.

أما بموجب الطريقة الثانية " المقلوبة " فتجدها في باب القاف، وفصل السين، مع مراعاة ما بقي من حروف..


تحياتي

:flower:

JUSTICE FOR ALL
09-12-2006, 06:28 PM
رمش الغلا
صدقيني
ان اللسان يعجز عن شكرك
والف الف شكر ليك يالطيبه
ولكن الاشكاليه في ان الطرق المبينة اعلاه لاتعالج معجم العين للفراهيدي
لكون الطريقة الاولى هي لمعجم معجم اسس البلاغة للزمخشري
في حين ان الطريقة الثانية تتناول الصحاح للجوهري ومعجم لسان العرب
لذا فاني اكرر بالغ شكري لك وبالتوفيق بعون الله تعالى

اخوك

JUSTICE FOR ALL

روعة
09-12-2006, 07:30 PM
تذكرت معاناتي:cry: ان شاء الله هاي بينفعك\
مدرسة الترتيب الصوتي ( مدرسة العين )

اختطّ معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي طريقةً في ترتيب ألفاظ اللغة لم يُسبق إليها ، وهي تدلّ – مع صعوبتها – على عبقريةٍ فذّةٍ ، فترتيب الألفاظ لم يسلك فيه الترتيب المعروف في وقته وهو الترتيب الألفبائي ، وإنما جعل مخارج الحروف عِماده فيه ، وهذا الترتيب هو الأساس الأول للمعجم ، حيث قسّمه إلى كتبٍ وجعل كلّ حرفٍ كتاباً ، ثمّ قسم كل كتابٍ ( حرفٍ ) إلى أقسامٍ بحسب أبنية الكلمات وهو الأساس الثاني ، ثمّ قلّب الكلمات التي ذكرها تحت كلّ بناء على الصور المستعملة عند العرب ، وهو الأساس الثالث ، وأعرض هنا بياناً بالأسس الثلاثة :

الأساس الأول : ترتيب الحروف

بدأ بأقصى الحروف مخرجاً فجعلها بداية الترتيب ثمّ الذي يليها من جهة الفم حتى انتهى منها جميعاً ، ولكنه لم يبدأ بأقصاها مخرجاً وهي الهمزة لعدم ثباتها على صورة واحدة ، فهي تُقلب كثيراً إلى أحد حروف العلّة ، ولم يبدأ بالحرف التالي وهو الهاء لضعفها فأخّرها إلى الحرف الثالث ، فبدأ بحرف العين الذي يخرج من وسط الحلق وبعده الحاء ، وهكذا حتى انتهى إلى حروف الشفتين ، ثمّ حروف المدّ وبعدها الهمزة ، وإليك الحروف على هذا الترتيب :

ع / ح / هـ / خ / غ / ق / ك / ج / ش / ض / ص / س / ز / ط / د / ت / ظ / ذ / ث / ر / ل / ن / ف / ب / م / و / ا / ي / أ

وتحت كلّ حرفٍ من الحروف وُضعت الكلمات التي تخصّه ، ولكي لا يحدث تكرير للكلمات فتُذكر تحت كل حرفٍ من حروفها فقد سلَكَ المعجم الطريقة التالية :

وُضعت كلّ كلمة تحت أقصى حروفها مخرجاً دون النظر إلى موضع الحرف ، سواءً كان في بدايتها أم في وسطها أم في آخرها ، فمثلاً :

( لعب ) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

( رزق ) أوردها في حرف القاف لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

( حزن ) أوردها في حرف الحاء لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

( شدّ ) أوردها في حرف الشين لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

( جرى ) أوردها في حرف الجيم لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

( وقى ) أوردها في حرف القاف لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

( كرسوع ) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

( عندليب ) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجاً ، ولا ترد في غيره .

يتبيّن ممّا مضى أنّ مخرج الحرف هو الذي يعرّفنا بموضع الكلمة من معجم العين ، ولا عبرة بموقع الحرف من الكلمة .

وبهذه الطريقة فإن الكلمة لا ترد أكثر من مرّة لكونها تُذكر تحت أقصى حروفها مخرجاً في أيّ موضعٍ كان الحرف ، ولذا فسنعلم أن الكلمة مهما قلّبنا حروفها فإن تقليباتها تُذكر في موضع واحد ، وسيرد ذكر التقليبات في الأساس الثالث .

الأساس الثاني : تقسيم الأبنية

جميع الكلمات التي وُضعت تحت الحرف لكونه أقصى حروفها مخرجاً قُسّمت بالنظر إلى حروفها الأصول ووُضعت تحت أبنيتها ، فوُضعت الأبنية في أبواب تحت كلّ حرف ، ولذا ينقسم الحرف الواحد إلى أبوابٍ تشمل الكلمات مصنّفة بالنظر إلى حروفها الأصلية دون الزائدة ، والأبواب هي :

باب الثنائي الصحيح / ذكر تحته الكلمات الثنائية مثل ( الخاء والقاف ) وفيه : خَقَّ ، الخَقْخَقَة ، الأُخقوق.

باب الثلاثي الصحيح / ذكر تحته الكلمات الثلاثيّة دون زوائد .

باب الثلاثي المعتلّ / ذكر تحته ما فيه حرفان صحيحان وحرف علّة مثل : ( الخاء والطاء وأحد حروف العلّة [ و ا ي ء ] ) وفيه : خطو ، خطأ ، خوط ، وخط ، خيط ، طيخ ، طخي .

باب اللفيف / ذكر تحته ما فيه حرفا علّة ، مثل : ( القاف والواو والياء ) وفيه : قوي ، قوقى ، وقى ، واق ، أقا ، قاء ، أوق .

باب الرباعي / ذكر تحته الكلمات الرباعيّة مثل : ( القاف والجيم ) وفيه : جنبق ، قنفج ، جرمق ، مجنق ، جبلق ، جوسق ، جلهق .

باب الخماسي / ذكر تحته الكلمات الخماسيّة ، مثل( باب الخماسي من القاف ) وفيه : جنفلق ، شفشلق ، قنفرش ، فلنقس .

حينما نعيد النظر في الكلمات السابق ذكرها في الأساس الأول فإننا نجدها على النحو التالي :

( شدّ ) تحت باب الثنائي الصحيح من حرف الشين ، ومعها مشتقاتها .

( لعب ) تحت باب الثلاثي الصحيح من حرف العين ، ومعها مشتقاتها .

( رزق ) تحت باب الثلاثي الصحيح من حرف القاف ، ومعها مشتقاتها .

( حزن ) تحت باب الثلاثي الصحيح من حرف الحاء ، ومعها مشتقاتها .

( جرى ) تحت باب الثلاثي المعتلّ من حرف الجيم ، ومعها مشتقاتها .

( وقى ) تحت باب اللفيف من حرف القاف ، ومعها مشتقاتها .

( كرسوع ) تحت باب الرباعي من حرف العين .

( عندليب ) تحت باب الخماسي من حرف العين .

وأنبّه إلى أن تقسيم الأبنية السابقة يتكرّر تحت كل حرف من حروف المعجم .

الأساس الثالث : تقليب الكلمات

تبيّن ممّا سبق أن منهج العين هو تقسيم الكتاب إلى حروف ، وتقسيم كل حرف إلى الأبنية المعروفة ، ثمّ توزيع الكلمات التي تدخل تحت الحرف المقصود على الأبنية التي تدخل تحتها .

وأبيّن هنا أن الكلمات التي تدخل تحت كلّ بناءٍ تُقلّب على الصور المستعملة في العربية ، ولذا فإن جميع تلك الصور ترد مرّةً واحدةً في تحت أقصى حروفها مخرجاً ، ومن الأمثلة السابقة نعرف ما يلي :

( لعب ، لبع ، بلع ، بعل ، علب ، عبل ) هذه التقليبات المختلفة للحروف الثلاثة يرد المستعمل منها تحت حرف العين ، في باب الثلاثي الصحيح ، في مادة ( علب ) ، لأنّ العين هي أقصاها مخرجاً ، ثمّ اللام لأنها من طرف اللسان ، ثمّ الباء لأنها من الشفتين ، وهكذا بقيّة الكلمات التي ذكرتها سابقاً تذكر في موضع واحد مع جميع تقليباتها المستعملة .

وقد استعمل تقليب الكلمات ليكون طريقةً إلى إحصاء جميع الكلمات العربية المستعملة ، وليس معناه أنّ جميع التقليبات استعملها العرب ، بل منها ما استعمله ومنها ما أهمله ، ولكن هذه الطريقة الإحصائية تُبرز له كل الصور الممكنة ليعرف بها المستعمل والمهمل .

أمّا عدد الصور التي تنتج عن تقليب الكلمات – سواءً المستعمل أم المهمل – فهي على النحو التالي :

الثنائي ينتج عنه صورتان .

الثلاثي ينتج عنه ستّ صور .

الرباعي ينتج عنه أربع وعشرون صورة .

الخماسي ينتج عنه مائة وعشرون صورة .

طريقة البحث عن الكلمة في معجم العين :

عند البحث عن الكلمة نسلك الخطوات التالية :

1- تعيين الحروف الأصلية للكلمة .

2- تعيين أقصى حروفها مخرجاً ، حيث إنّه هو الحرف الذي تُذكر تحته الكلمة المقصودة ، دون النظر إلى موضع الحرف سواءً كان في أولها أو أوسطها أو آخرها .

3- تعيين بناء الكلمة المقصودة ، هل هو ثنائي أم ثلاثي صحيح أم ثلاثي معتلّ أم لفيف أم رباعي أم خماسي ، وبعد تعيين بنائها نعرف أنّ الكلمة تقع تحته .

وكما أشرتُ سابقاً فإن جميع تقليبات الكلمة الواحدة تكون في موضع واحد .

أعرض مقطعاً من مقدمة العين لتكون أنموذجاً لهذا الكتاب :

(بسم الله الرحمن الرحيم ، بحمد الله نبتدئ ونستهدي وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل هذا ما ألفه الخليل بن أحمد البصري رحمة الله عليه من حروف أ ب ت ث مع ما تكلمت به ، فكان مدار كلام العرب وألفاظهم ، فلا يخرج منها عنه شيء ، أراد أن تعرف به العرب في أشعارها وأمثالها ومخاطباتها فلا يشذّ عنه شيء من ذلك ، فأعملَ فكره فيه فلم يمكنه أن يبتدئ التأليف من أول أ ب ت ث وهو الألف لأن الألف حرف معتل فلما فاته الحرف الأول كره أن يبتدئ بالثاني وهو الباء إلا بعد حجة واستقصاء النظر ، فدبّر ونظر إلى الحروف كلها وذاقها فوجد مخرج الكلام كله من الحلق فصير أولاها بالابتداء أدخل حرف منها في الحلق ، وإنما كان ذواقه إياها أنه كان يفتح فاه بالألف ثم يظهر الحرف نحو أب أت أح أع أغ ، فوجد العين أدخل الحروف في الحلق فجعلها أول الكتاب ثم ما قرب منها الأرفع فالأرفع حتى أتى على آخرها وهو الميم ، فإذا سئلت عن كلمة وأردت أن تعرف موضعها فانظر إلى حروف الكلمة فمهما وجدت منها واحداً في الكتاب المقدم فهو في ذلك الكتاب .

وقلّب الخليل أ ب ت ث فوضعها على قدر مخرجها من الحلق وهذا تأليفه ( ع ح هـ خ غ ق ك ج ش ض ص س ز ط د ت ظ ث ذ ر ل ن ف ب م و ا ي همزة ) .

قال أبو معاذ عبد الله بن عائذ حدثني الليث بن المظفر بن نصر بن سيار عن الخليل بجميع ما في هذا الكتاب قال الليث قال الخليل كلام العرب مبني على أربعة أصناف على الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي فالثنائي على حرفين نحو قد لم هل لو بل ونحوه من الأدوات والزجر ، والثلاثي من الأفعال نحو قولك ضرب خرج دخل مبني على ثلاثة أحرف ، ومن الأسماء نحو عمر وجمل وشجر مبني على ثلاثة أحرف ، والرباعي من الأفعال نحو دحرج هملج قرطس مبني على أربعة أحرف ، ومن الأسماء نحو عبقر وعقرب وجندب وشبهه ، والخماسي من الأفعال نحو اسحنكك واقشعر واسحنفر واسبكر مبني على خمسة أحرف ... ) الخ ...



المعاجم التي تبعت العين

سلك طريقة العين عدد من المعاجم ، مع اختلافها في اتّباع العين في جميع المنهج أو بتغيير بعض ملامحه ، لكن المنهج العامّ نستطيع أن نلمحه في تلك المعاجم ، حيث إن ترتيب الحروف ترتيباً صوتياً ، وتقسيم كل حرفٍ إلى أحد الأبنية ، وتقليب الكلمات تحت كلّ بناء ، من أهمّ الأسس التي بُنيت عليها تلك المعاجم مع بعض التغييرات في بعضها .

ومن المعاجم التي سلكت مسلك العين ما يلي :



1- البارع – أبو عليّ القالي ( 280-356هـ )

الأساس الأول : تقسيم الكتاب إلى الحروف مرتّبةً بحسب مخارجها ، لكنّ ترتيبه الحروف اختلف قليلاً عن ترتيب العين ، وجاء ترتيبه على النحو التالي :

هـ ، ح ، ع ، خ ، غ ، ق ، ك ، ض ، ج ، ش ، ل ، ر ، ن ، ط ، د ، ت ، ص ، ز ، س ، ظ ، ذ ، ث ، ف ، ب ، م ، و ، ا ، ي

الأساس الثاني : تقسيم الحروف إلى أبنية ، وقد اختلفت الأبنية هنا عن العين قليلاً :

1- باب الثنائي في الخطّ والثلاثيّ في الحقيقة ، وقصد به الثنائيّ المضاعف

2- الثلاثيّ الصحيح

3- الثلاثيّ المعتلّ

4- باب الحواشي والأوشاب ، وعنى به اللفيف

5- الرباعيّ

6- الخماسيّ

الأساس الثالث : تقليب الكلمات على طريقة العين في التقليب .

2- تهذيب اللغة – أبو منصور الأزهريّ ( 282-370هـ )

من أهمّ دواعي تأليفه :

أ- تقييد ما وعاه عن أفواه الأعراب الذين شافههم

ب- تبيينه الخلل الذي أصاب العربية في بعض الكتب ومنها كتاب العين

سلك مسلك العين في ترتيب الحروف وتقسيم الأبنية ونظام التقليبات ، واعتمد العين أساساً لمعجمه – مع أنه ينكر أن يكون للخليل – وزاد عليه زيادات كثيرة ، بعضها نقلها من الأعراب مشافهةً ، وبعضها نقلها من الكتب .

3- المحيط – الصاحب بن عبّاد ( 324-385هـ )

تبع العين في ترتيب الحروف وتقسيم الأبنية والتقليبات ، لكنّه اعتنى بالألفاظ فاستكثر منها مع اختصاره في ذكر المعاني ، ولذا فلا تجديد منه على نظام العين .

4- مختصر العين – أبو بكر الزُبيديّ ( - 379هـ )

سلك مسلك العين في ترتيب الحروف .

أمّا تقسيم الأبنية فقد زاد ( باب الثنائي المضاعف من المعتلّ ) فجاءت كما يلي :

أ- باب الثنائيّ المضاعف الصحيح ب- باب الثلاثيّ الصحيح

ج- باب الثنائيّ المضاعف من المعتلّ د- باب الثلاثيّ المعتلّ

هـ - باب الثلاثيّ اللفيف و- باب الرباعيّ

ز- باب الخماسيّ

وكذا تقليب الكلمات تبع العين فيها .

5- المحكم – ابن سيدة ( 398-458هـ )

سلك مسلك العين في منهجه إلاّ أنه خالفه فيما يلي :

أ- تبع الزبيديّ في زيادة ( باب الثنائيّ المضاعف من المعتلّ ) ، وفي كثيرٍ من الموادّ التي خالف فيها الزبيدي العين ، حيث تبع فيها الزبيديّ ، وذلك بسبب كون الزبيديّ أستاذ والده ( إسماعيل ) ، وعن والده أخذ مختصر العين ، وفي كثيرٍ من الموادّ يتطابق المعجمان .

ب- زاد ابن سيدة ألفاظاً كثيرةً على المختصر ، ففاق فيها ما في العين ، واعتنى بمسائل النحو والصرف.





مدرسة الجمهرة

لصعوبة طريقة العين في ترتيب الحروف فإنّ بعض اللغويين حاول تيسير تلك الطريقة لتكون أسهل للمطّلعين على المعجم ، ومن أشهر مَنْ جدّد في طريقة العين ابن دريد في معجمه ، ولذا فهو يُعدّ صاحب طريقةٍ جديدةٍ :

الجمهرة – أبو بكر بن دريد ( 223-321هـ )

أدخل ابن دريد على منهج العين تغييراتٍ عديدةً محاولةً منه تيسير طريقته المعقّدة ، وجاءت تغييراته على النحو التالي:

الأساس الأول : تقسيم المعجم إلى الأبنية

قسّم الكتاب إلى الأبنية التالية بالنظر إلى حروفها الأصول :

أ- الثنائيّ المضاعف وما يلحق به .

ب- الثلاثيّ وما يلحق به .

ج- الرباعيّ وما يلحق به .

د- الخماسيّ وما يلحق به .

وأتبع هذه الأبواب أبواباً للّفيف والنوادر .

أي أن ابن دريد جعل تقسيم الأبنية هو الأساس الأول في معجمه ، وليس كما جاء في العين ، ففي العين قسّم كتابه إلى حروف ، وكلّ حرف قسّمه إلى أبنية ، أمّا ابن دريد فقد عكس ما في العين ، ولذا ففي كل معجمه بناء واحد للثنائي المضاعف ، وواحد للثلاثي .. وهكذا ، وتحت كل بناء جميع الحروف العربية .

الأساس الثاني : تقسيم كلّ بناء إلى حروف

قسّم كلّ بناءٍ إلى أبوابٍ طبقاً للحروف على الترتيب الألفبائيّ ، فبدأ بحرف الهمزة ، ثم حرف الباء ثم التاء وهكذا بقية الحروف على الصورة التالية :

أ / ب / ت / ث / ج / ح / خ / د / ذ / ر / ز / س / ش / ص / ض / ط / ظ / ع / غ / ف / ق / ك / ل / م / ن / هـ / و / ي

3- بدأ كلّ بابٍ بالحرف المعقود له مع ما يليه في الترتيب الألفبائيّ ، فمثلاً في باب ( التاء ) بدأ بها مع الثاء ، ثمّ بها مع الجيم ، وبعد نهاية الحروف تأتي التاء مع الهمزة ، ثمّ التاء مع الباء .

وهنا يختلف الجمهرة عن العين لكونه رتّب الحروف على الترتيب الألفبائي وليس الترتيب الصوتي ، وهذا من مواطن التجديد في الجمهرة .

الأساس الثالث : تقليب الكلمات

قلّب الألفاظ التي تقع تحت كل حرف على الصور المستعملة في العربية .

طريقة البحث في الجمهرة :

للبحث عن كلمة في الجمهرة نسلك الخطوات التالية :

1- تجريد الكلمة من الحروف الزائدة لنعرف الحروف الأصلية .

2- تحديد البناء الذي تدخل تحته الكلمة ( الثنائي أو الثلاثي أو الرباعي أو الخماسي ) ، ثم الاتجاه إلى ذلك البناء في الجمهرة .

3- البحث عن الكلمة تحت أول حروفها على الترتيب الألفبائي ، ثم الذي يليه ، ومع الكلمة بقية تقليباتها.

وإليك أمثلة تطبيقية للبحث عن الكلمات في الجمهرة :

أمثلة تطبيقية :

( أكل ) نجدها في باب الثلاثي تحت حرف الهمزة ثم الكاف لأن الهمزة أول الحروف على الترتيب الألفبائي ثم الكاف ثم اللام ، ونجد معها المستعمل من تقليباتها ( ألك ، كلأ ، كأل ، لكأ ، لأك ) .

( قعد ) نجدها في باب الثلاثي تحت حرف الدال مع العين لأن الدال أولها على الترتيب الألفبائي ثم العين ثم القاف ، أي أنها تحت ( دعق ) ومعها المستعمل من تقليباتها مثل ( دقع ، قدع ، قعد ، عقد ، عدق ) .

( عبس ) نجدها في باب الثلاثي تحت حرف الباء مع السين لأن الباء أولها ثم السين ثم العين ، أي أنها تحت (بسع) ومعها المستعمل من تقليباتها .

ولو أتيت ببعض الأمثلة التي ذكرتها عند ذكر أسس مدرسة العين لتبيّن لنا الاختلاف في مواقع الكلمات في الجمهرة عنه في العين :

( شدّ ) في باب الثنائي تحت حرف الدال لأنه أول حروفها على الترتيب الألفبائي ، ومعها تقليباتها المستعملة .

( لعب ) في باب الثلاثي تحت حرف الباء لأنه أولها على الترتيب الألفبائي ، ومعها تقليباتها .

( رزق ) في باب الثلاثي تحت حرف الراء ، ومعها تقليباتها .

( حزن ) في باب الثلاثي تحت حرف الحاء ، ومعها تقليباتها .

معجم مقاييس اللغة – أحمد بن فارس ( - 395هـ )

يُعدّ هذا المعجم قريباً من الجمهرة في المنهج مع بعض الاختلاف

أهمّ دوافع تأليفه :

أ- إثبات دوران صيغ المادّة المختلفة حول معنى أصليّ مشترك ، وهو ما عبّر عنه بأنّ للغة العرب مقاييس صحيحة وأصولاً تتفرّع منها فروع .

ب- بيان أنّ أكثر الكلمات الرباعيّة والخماسيّة منحوتة .

أمّا منهجه فعلى النحو التالي :

1- قسّم معجمه إلى كتبٍ على ترتيب الحروف الترتيب الألفبائيّ ، فبدأ بكتاب الهمزة ، ثمّ كتاب الباء وهكذا.

2- قسّم كلّ كتابٍ إلى ثلاثة أبواب بحسب الأبنية : الثنائيّ المضاعف ، ثمّ الثلاثيّ ، ثمّ ما زاد على الثلاثيّ المجرّد.

3- رتّب الكلمات في الأبواب بحسب الحرف الثاني وما بعده ، وقد بدأ كلّ بابٍ بالحرف المعقود له مع ما يليه في الترتيب الألفبائيّ ، فمثلاً في باب ( التاء ) بدأ بها مع الثاء ، ثمّ بها مع الجيم ، وبعد نهاية الحروف تأتي التاء مع الهمزة ، ثمّ التاء مع الباء .

ونلاحظ أنّ معجم مقاييس اللغة اختلف عن الجمهرة في عدة أمور :

1- قسّم كتابه إلى الحروف مرتّبةً ترتيباً ألفبائياً ، فهو كمعجم العين في تقسيم الكتاب إلى الحروف ، ولكنه اختلف عنه في أن ترتيبه للحروف ترتيب ألفبائي .

2- قسّم كلّ حرفٍ إلى الأبنية كطريقة العين ، ولكنه اختلف عنه في أن الأبنية ثلاثة ( الثنائي المضاعف ، الثلاثي ، ما زاد على الثلاثي المجرد ) ،

ونلاحظ أنه اختلف عن معجم الجمهرة في أنه جعل الأساس الأول هو الحروف ، والثاني هو الأبنية ، أما الجمهرة فجعل الأبنية الأساس الأول ، والحروف الأساس الثاني .

3- لم يقلّب الكلمات على طريقة الجمهرة وإنما ذكر التقليبات المختلفة لكل كلمة في موضعها ، فمثلاً ذكر (لعب ) في الثلاثي من حرف اللام ثم العين ، وذكر ( علب ) في الثلاثي من حرف العين ثم اللام ، وكذا ( بلع ) ذكرها في الثلاثي من حرف الباء ثم اللام ، وهكذا بقية التقليبات .

مجمل اللغة – أحمد بن فارس ( - 395هـ )

ألفه قبل تأليفه المقاييس ، وكان هدفه تدوين الواضح والمشهور والصحيح من كلام العرب واختصاره وإجماله ، ولكن المقاييس اشتهر أكثر منه ، ومنهجه في المجمل فكمنهجه في مقاييس اللغة .

رمـش الغـلا
09-12-2006, 07:55 PM
العفو اخوي ولو اني مالبيت كامل الطلب ..

اختي روعة الاحساس ماقصرت ..

وان شاءالله تكون المعلومات اكتملت بهذي الاضافات ..

:good2:

JUSTICE FOR ALL
09-12-2006, 08:34 PM
روعة الاحساس
اكرر ذات الشكر الذي قدمته للاخت رمش الغلا
و اشكرك يا اختي من عميق قؤادي على هذا الشرح الاجمل من رائع
وبارك الله فيك
وصدقاني ان كلمات الشكر تعجز عن تقديم ما اكنه لكما من شكر واحترام
واقدم تهاني الحارة لك يا اخت رمش الغلا على جمال توافق توقيعك واتمنى ان يكون ذلك اكمالا لطريق السعادة الذي تخطين دروبه
واتمنى لكن دوام السعادة والازدهار
ومقدما وافر الاحترام والتقدير




JUSTICE FOR ALL