اسير الحزن
09-10-2005, 04:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ...
تفنن الصانع الشعبى فى إعداد الفانوس فى أشكال شتى وأنماط متعددة لكل منها اسم معين ، وفى الفوانيس كبيرة الحجم كان الحرفى يحرص على تسجيل اسمه عليها ، فمنها ما هو مكتوب عليه (كمال أو طه) . ومن هذه الأشكال ما اختفى واندثر كفانوس (طار العائلة ويسمى أيضاً أبو نجمة – والشيخ على – وعبد العزيز) . وأصغر فوانيس رمضان حجماً يسمى (فانوس عادى أو بز) وهو فانوس رباعى الشكل وقد يكون له باب – ذو مفصلة واحدة – يُفتح ويًغلق لوضع الشمعة بداخله ، أو يكون ذو كعب ولا يتعدى طوله العشرة سنتيمترات ، أما أكبرها فيسمى (كبير بأولاد) وهو مربع عدل وفى أركانه الأربعة فوانيس أخرى أصغر حجماً ، و (مقرنس أو مبزبز كبير) وهو بشكل نجمة كبيرة متشعبة ذات إثنى عشر ذراعاً . ومن الفوانيس ما هو (عدل) ويتساوى اتساع قمته مع قاعدته ، ومنها ما هو (محرود) وتنسحب قمته بضيق نحو قاعدته ومن ثم فقد تعددت أسماء الأشكال الأخرى لفانوس رمضان ، فمنها : مربع عدل – مربع محرود – مربع برجلين - مسدس عدل – مسدس محرود – أبو حشوة (وله حلية منقوشة من الصفيح أسفل شرفته – مربع بشرف (أى له شرفة منقوشة من الصفيح حول قمته) – أبو لوز ويُطلق عليه فانوس فاروق أو فانوس أبو شرف وهو يُشبه فانوس بز لكنه أكبر منه فى الحجم – أبو حجاب – أبو عرق – مقرنص الذى تكون جوانبه على شكل المقرنصات الموجودة بالمساجد – شقة البطيخة (مربع أو مدور) – شمسية بدلاية - البرلمان -تاج الملك ، ومن الفوانيس ما يتخذ شكل الترام والقطار والمركب والمرجحية وهذه يعلق بها عدد من فوانيس البز الصغيرة لتدور حولها مشابهة لمراجيح الموالد والمواسم والأعياد ، وأحدث هذه الأنواع الشويبسى والشمامة . وتُشير المصادر الميدانية إلى أشكال أخرى كان يقوم بها صناع من القاهرة ثم استقروا فى بورسعيد والإسماعيلية ، فأصبحت تنسب إلى هاتين المدينتين ، وترسل لتباع فى أسواق القاهرة وتخرج فى شكلها عن الطابع التقليدى المعروف إلى شكل فانوس الهواء ، وفى كون زجاجها الملون قطعة واحدة كروية أو بيضية مستطيلة حسب تدرج أحجامها ، ويسمى أصغرها (سهارى) ثم تتدرج فى الكبر لتسمى على التوالى (فنيار نمرة 3 ، 4 ، 5 ، 7) وارتبطت أشكال الفوانيس ببعض الأحداث التى تأثر بها الصانع الشعبى ، وبخاصة الأحداث المرتبطة بالحرب ضد العدو ، فنجد فوانيس فى شكل الدبابة والطيارة و الصاروخ ومنه الخماسى الشكل والسداسى وآخر أُطلق عليه علامة النصر وهو على شكل سبعة رمزاً لعلامة النصر.
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664416.jpg
وقد ظهرت أشكال جديدة ودخيلة من الفوانيس ، والتى يتم استيرادها من الصين وتايوان وهونج كونج ، وهى مصنوعة – ميكانيكياً – من البلاستيك وتتخذ أحجام تبدأ من الصغير جداً والذى قد يُستخد كمديلية مفاتيح – إلى الأحجام المتوسطة والكبيرة نسبياً ، وتُضاء جميعها بالبطارية ولمبة صغيرة ، وتكون أحياناً على شكل عصفورة أو جامع أو غير ذلك من الأشكال التى تجذب الأطفال ، ومزودة بشريط صغير يُردد الأغانى والأدعية الرمضانية ، فضلاً عن بعض الأغانى الشبابية المعروفة للمغنيين الحاليين . ولا شك أن هذه الأنواع الدخيلة تُهدد الصناعة المحلية التى تميزت بإنتاج الفانوس الشعبى ذو القيم الجمالية الأصيلة والذى يحمل رموز وإبداعات الشعب المصرى عبر التاريخ .....
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664465.jpg
صناعة الفانوس
وقد بدأت صناعة الفوانيس منذ العصر الفاطمى تتخذ مساراً حرفياً وإبداعياً فى الوقت ذاته ، فظهرت طائفة من الحرفيين فى صناعة الفوانيس بأشكالها المتعددة وتزيينها وزخرفتها ، ولم يتشكل الفانوس فى صورته الحالية إلا فى نهاية القرن التاسع عشر وأصبح يُستخدم – إلى جانب لعب الأطفال – فى تزيين وإضاءة الشوارع ليلاً – كما كانت وظيفته الأصلية – خلال شهر رمضان رغم وجود وسائل الإضاءة الحديثة وارتبطت صناعة الفانوس فى القاهرة الفاطمية بأحياء الدرب الأحمر وبركة الفيل التى اشتهر بها ورشة الحاج محمد بلاغة ، وشارع السد بالسيدة زينب حيث اشتهر من الحرفيين أولاد أم إبراهيم ويسمى الحرفى فى صناعة الفوانيس بـ"السمكرى البلدى" ، ويبدأ الحرفيون فى العمل بعد انتهاء عيد الفطر مباشرة حيث يكون العمل تحضيرياً فقط ويصل إلى ذروته قبل حلول شهر رمضان ببضعة اشهر
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664544.jpg
إعداد الزجاج و زغرفتة
يتم تقطيع زجاج الفانوس باستخدام (الألماظة) أو (العجلة) ، ومنذ عدة سنوات كان الزجاج يلون باستخدام فرشاة يدوية ، أما الآن فيستخدم شبلونات عبارة عن قماش حرير يُشد على برواز خشبى ، ثم يُصور بإطار خشبى آخر ، ويُحدد عليه الرسم المطلوب ، وقد تصل الشبلونات إلى 5 أو 6 حسب عدد الألوان الموجودة بالرسمة ، فعلى سبيل المثال ، إذا كانت الرسمة عبارة عن سيدة تدعو ربها ، فإن الزى له لون بنفسجى ، والطرحة بيضاء ، والأيدى بلون روز ، وبعض الكتابات بلون أسود .. فإن كل جزء هنا يحتاج لشبلونة لها نفس الرسمة ، ويقوم الصانع بصب اللون الخاص بها (البنفسجى للزى والأبيض للطرحة والروز للأيدى والأسود للكتابة) ، وقد كانت الألوان المستخدمة من البوية البلدى التى تُصنع فى المنازل من السبرتو والألوان ، أما الآن فتُشترى جاهزة من المَّوان . ويُستخدم فى هذه العملية – إلى جانب الشبلونة والألوان – التنر والمخفِف والأستيكة (جلدة من الكاوتشوك) . وتُعبر الرسومات عادة عن خيال وإبداع الصانع ، وقد يستعين بكتب الزخرفة فى هذا الغرض . وزجاج الفانوس على هذا النحو ملون بصبغات يتبادل فيها مع اللون العادى الأبيض اللون
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664496.jpg
ويتبع ذلك ما يُعرف بعملية الكردنة ، ويُقصد بها عمل زخارف منقوشة على الصفيح ، وقد تكون الزخرفة على قبة الفانوس – شرف الفانوس – أو الكعب ، وذلك باستخدام ماكينة صغيرة تُحرك باليد تسمى كردون
تجميع الفانوس
وتُسمى المرحلة الأخيرة بـ تجميع العفشة ، حيث يقوم الحرفى بلحام القطع – التى أعدها فى المراحل السابقة – بعضها البعض بعد تركيب الزجاج ، ويستخدم فى ذلك أدوات مثل (الكاوية) وهى من النحاس الأحمر ، وزرادية قصافة صغيرة ، كما يستخدم فى اللحام عدة خامات هى : (ألافونيا) وهى عبارة عن كتلة صفراء تُشبه الجمر مصُنعة من الزيوت وتُشترى من الموَّان ، ويقوم الحرفى بطحنها فى محل السمكرة وهى تساعد فى عملية اللحام ، ويستخدم أيضاً (أزيز طاهر) أى نقى مائة فى المائة يُخلط مع الرصاص بنسبة 2:1 ، كما يُستخدم الماء لتبريد اللحام . والأجزاء التى تحتاج للحام عادة هى كعب الفانوس ومكان وضع الشمعة وجدران الفانوس والقبة ، حيث يخرج الفانوس فى قطعة تشكيلية متناغمة
لكم تحياتي
تفنن الصانع الشعبى فى إعداد الفانوس فى أشكال شتى وأنماط متعددة لكل منها اسم معين ، وفى الفوانيس كبيرة الحجم كان الحرفى يحرص على تسجيل اسمه عليها ، فمنها ما هو مكتوب عليه (كمال أو طه) . ومن هذه الأشكال ما اختفى واندثر كفانوس (طار العائلة ويسمى أيضاً أبو نجمة – والشيخ على – وعبد العزيز) . وأصغر فوانيس رمضان حجماً يسمى (فانوس عادى أو بز) وهو فانوس رباعى الشكل وقد يكون له باب – ذو مفصلة واحدة – يُفتح ويًغلق لوضع الشمعة بداخله ، أو يكون ذو كعب ولا يتعدى طوله العشرة سنتيمترات ، أما أكبرها فيسمى (كبير بأولاد) وهو مربع عدل وفى أركانه الأربعة فوانيس أخرى أصغر حجماً ، و (مقرنس أو مبزبز كبير) وهو بشكل نجمة كبيرة متشعبة ذات إثنى عشر ذراعاً . ومن الفوانيس ما هو (عدل) ويتساوى اتساع قمته مع قاعدته ، ومنها ما هو (محرود) وتنسحب قمته بضيق نحو قاعدته ومن ثم فقد تعددت أسماء الأشكال الأخرى لفانوس رمضان ، فمنها : مربع عدل – مربع محرود – مربع برجلين - مسدس عدل – مسدس محرود – أبو حشوة (وله حلية منقوشة من الصفيح أسفل شرفته – مربع بشرف (أى له شرفة منقوشة من الصفيح حول قمته) – أبو لوز ويُطلق عليه فانوس فاروق أو فانوس أبو شرف وهو يُشبه فانوس بز لكنه أكبر منه فى الحجم – أبو حجاب – أبو عرق – مقرنص الذى تكون جوانبه على شكل المقرنصات الموجودة بالمساجد – شقة البطيخة (مربع أو مدور) – شمسية بدلاية - البرلمان -تاج الملك ، ومن الفوانيس ما يتخذ شكل الترام والقطار والمركب والمرجحية وهذه يعلق بها عدد من فوانيس البز الصغيرة لتدور حولها مشابهة لمراجيح الموالد والمواسم والأعياد ، وأحدث هذه الأنواع الشويبسى والشمامة . وتُشير المصادر الميدانية إلى أشكال أخرى كان يقوم بها صناع من القاهرة ثم استقروا فى بورسعيد والإسماعيلية ، فأصبحت تنسب إلى هاتين المدينتين ، وترسل لتباع فى أسواق القاهرة وتخرج فى شكلها عن الطابع التقليدى المعروف إلى شكل فانوس الهواء ، وفى كون زجاجها الملون قطعة واحدة كروية أو بيضية مستطيلة حسب تدرج أحجامها ، ويسمى أصغرها (سهارى) ثم تتدرج فى الكبر لتسمى على التوالى (فنيار نمرة 3 ، 4 ، 5 ، 7) وارتبطت أشكال الفوانيس ببعض الأحداث التى تأثر بها الصانع الشعبى ، وبخاصة الأحداث المرتبطة بالحرب ضد العدو ، فنجد فوانيس فى شكل الدبابة والطيارة و الصاروخ ومنه الخماسى الشكل والسداسى وآخر أُطلق عليه علامة النصر وهو على شكل سبعة رمزاً لعلامة النصر.
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664416.jpg
وقد ظهرت أشكال جديدة ودخيلة من الفوانيس ، والتى يتم استيرادها من الصين وتايوان وهونج كونج ، وهى مصنوعة – ميكانيكياً – من البلاستيك وتتخذ أحجام تبدأ من الصغير جداً والذى قد يُستخد كمديلية مفاتيح – إلى الأحجام المتوسطة والكبيرة نسبياً ، وتُضاء جميعها بالبطارية ولمبة صغيرة ، وتكون أحياناً على شكل عصفورة أو جامع أو غير ذلك من الأشكال التى تجذب الأطفال ، ومزودة بشريط صغير يُردد الأغانى والأدعية الرمضانية ، فضلاً عن بعض الأغانى الشبابية المعروفة للمغنيين الحاليين . ولا شك أن هذه الأنواع الدخيلة تُهدد الصناعة المحلية التى تميزت بإنتاج الفانوس الشعبى ذو القيم الجمالية الأصيلة والذى يحمل رموز وإبداعات الشعب المصرى عبر التاريخ .....
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664465.jpg
صناعة الفانوس
وقد بدأت صناعة الفوانيس منذ العصر الفاطمى تتخذ مساراً حرفياً وإبداعياً فى الوقت ذاته ، فظهرت طائفة من الحرفيين فى صناعة الفوانيس بأشكالها المتعددة وتزيينها وزخرفتها ، ولم يتشكل الفانوس فى صورته الحالية إلا فى نهاية القرن التاسع عشر وأصبح يُستخدم – إلى جانب لعب الأطفال – فى تزيين وإضاءة الشوارع ليلاً – كما كانت وظيفته الأصلية – خلال شهر رمضان رغم وجود وسائل الإضاءة الحديثة وارتبطت صناعة الفانوس فى القاهرة الفاطمية بأحياء الدرب الأحمر وبركة الفيل التى اشتهر بها ورشة الحاج محمد بلاغة ، وشارع السد بالسيدة زينب حيث اشتهر من الحرفيين أولاد أم إبراهيم ويسمى الحرفى فى صناعة الفوانيس بـ"السمكرى البلدى" ، ويبدأ الحرفيون فى العمل بعد انتهاء عيد الفطر مباشرة حيث يكون العمل تحضيرياً فقط ويصل إلى ذروته قبل حلول شهر رمضان ببضعة اشهر
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664544.jpg
إعداد الزجاج و زغرفتة
يتم تقطيع زجاج الفانوس باستخدام (الألماظة) أو (العجلة) ، ومنذ عدة سنوات كان الزجاج يلون باستخدام فرشاة يدوية ، أما الآن فيستخدم شبلونات عبارة عن قماش حرير يُشد على برواز خشبى ، ثم يُصور بإطار خشبى آخر ، ويُحدد عليه الرسم المطلوب ، وقد تصل الشبلونات إلى 5 أو 6 حسب عدد الألوان الموجودة بالرسمة ، فعلى سبيل المثال ، إذا كانت الرسمة عبارة عن سيدة تدعو ربها ، فإن الزى له لون بنفسجى ، والطرحة بيضاء ، والأيدى بلون روز ، وبعض الكتابات بلون أسود .. فإن كل جزء هنا يحتاج لشبلونة لها نفس الرسمة ، ويقوم الصانع بصب اللون الخاص بها (البنفسجى للزى والأبيض للطرحة والروز للأيدى والأسود للكتابة) ، وقد كانت الألوان المستخدمة من البوية البلدى التى تُصنع فى المنازل من السبرتو والألوان ، أما الآن فتُشترى جاهزة من المَّوان . ويُستخدم فى هذه العملية – إلى جانب الشبلونة والألوان – التنر والمخفِف والأستيكة (جلدة من الكاوتشوك) . وتُعبر الرسومات عادة عن خيال وإبداع الصانع ، وقد يستعين بكتب الزخرفة فى هذا الغرض . وزجاج الفانوس على هذا النحو ملون بصبغات يتبادل فيها مع اللون العادى الأبيض اللون
http://www.3arabstar.us/forum/download/1145-1128664496.jpg
ويتبع ذلك ما يُعرف بعملية الكردنة ، ويُقصد بها عمل زخارف منقوشة على الصفيح ، وقد تكون الزخرفة على قبة الفانوس – شرف الفانوس – أو الكعب ، وذلك باستخدام ماكينة صغيرة تُحرك باليد تسمى كردون
تجميع الفانوس
وتُسمى المرحلة الأخيرة بـ تجميع العفشة ، حيث يقوم الحرفى بلحام القطع – التى أعدها فى المراحل السابقة – بعضها البعض بعد تركيب الزجاج ، ويستخدم فى ذلك أدوات مثل (الكاوية) وهى من النحاس الأحمر ، وزرادية قصافة صغيرة ، كما يستخدم فى اللحام عدة خامات هى : (ألافونيا) وهى عبارة عن كتلة صفراء تُشبه الجمر مصُنعة من الزيوت وتُشترى من الموَّان ، ويقوم الحرفى بطحنها فى محل السمكرة وهى تساعد فى عملية اللحام ، ويستخدم أيضاً (أزيز طاهر) أى نقى مائة فى المائة يُخلط مع الرصاص بنسبة 2:1 ، كما يُستخدم الماء لتبريد اللحام . والأجزاء التى تحتاج للحام عادة هى كعب الفانوس ومكان وضع الشمعة وجدران الفانوس والقبة ، حيث يخرج الفانوس فى قطعة تشكيلية متناغمة
لكم تحياتي