PDA

عرض الاصدار بالكامل : هروب طيار أمريكي من العراق


مريامي
27-01-2004, 06:46 PM
هروب طيار أمريكي من العراق

إليكم نص هذه المقابلة التي أجرتها مجلة تركية مع أحد الأمريكيين الهاربين من العراق...

** كيف هربتم من العراق؟
* لم يكن ذلك صعباً ، حيث ذهبت الى منزل كنت أعرفه قبل 3 أسابيع، حيث سبق لنا أن اقتحمناه مع مجموعة من جنودي، وعندما لجأت اليهم وكشفت لهم هويتي انتابني شعور بالخوف الشديد، ولكنهم عاملوني بلطف وقدموا لي الشاي، وساعدوني كثيراً لاسيما بالتخطيط لعملية فراري من العراق الى دولة مجاورة.ثم بعد ذلك وصلت الى يوغسلافيا، حيث استقبلت هنا بشكل جيد.

** لماذا فررتم من وحدتكم في العراق؟
* لقد شعرت بالقرف!! انني أمارس القتل بشكل آلي وأقف مع الطرف الظالم دون وحه حق.
قبل ذهابي الى العراق، كنت أشعر أنني أمريكي عظيم، ولكنني أدرك الآن أن الأمريكي معزول وغير مرغوب فيه، قيل لنا ان عدد القتلى من الجنود الأمريكيين(202) جندي بعد الأول من أيار، والجرحى(3300) جندي،وأعلم بأن معظم الجنود يرغبون بالفرار،حيث كان لحرارة الصحراء ونظرة العراقيين الينا تأثير سلبي علينا، اضافة لذلك كنا نخسر يومياً عدداً جديداً من الجنود والأصدقاء، وكنا نتساءل بشكل دائم: لماذا نحن هنا؟ وأين نحن؟

كنا تقتحم المنازل في الليل نسبب الارباك والازعاج للمواطنين،ولا يغيب عن ذاكرتي تلك الطفلة العراقية التي توفيت خلال احدى عمليات الاقتحام بسبب الخوف والذعر الذي أصيبت به.
قيل لنا في أمريكا قبل قدومنا، أن الشعب العراقي سوف يرحب بنا بالزهور، حتى أنهم تحدثوا لنا عن العيون السود للفتيات العربيات..وأنا الآن نسيت حتى حبيبتي في أمريكا من جراء ذلك.

كان اللباس العسكري الذي نرتديه ثقيلاً( وكأنك ذاهب الى القمر) حتى أنك لاتستطيع ان تحك جلدك اذا رغبت بذلك، وهذه البزات العسكرية تعبر عن الحالة المعنوية السيئة وعن الخوف الشديد، في وقت نحارب مواطنين عراقيين عاري الأقدام، لكنك لاتقرأ في عيونهم الخوف والرعب.
كنت أفكر باستمرار بأن لي أماً وحبيبة وأصدقاء في أمريكا وكذلك لهؤلاء العراقيين وأنا أمثل الطرف المعتدي بينما العراقي يدافع عن أهله ووطنه.

فعلنا كل شئ لتعذيب الأسرى..كنا نشاهد يومياً منظر القتلى العراقيين وحتى الجثث الملقاة في الشوارع ويصعب علي كثيراً ان أتحدث عن أعمال التعذيب التي كنا نمارسها ضد الأسرى العراقيين.
استخدمنا كل الأساليب التي تشعر الأسير بالذل والهوان، فمثلاً كنا نستخدم اسلوب استسلام الأسير وقبوله التعامل معنا، كنا نضع كيساً قماشياً في رأس الأسير ونستخدم الأغلال البلاستيكية التي تسبب الحروق نتيجة للحرارة المرتفعة وجروحاً عظيمة في رسغ اليد، لقد جربنا ذلك أحياناً على أنفسنا ولم نتمكن من تحمل هذه الأغلال لدقائق إذ أنها كانت تسبب الحروق والحك الشديد والجروح العميقة.

لقد صنعت هذه الأغلال في أمريكا وأحضرت الى العراق وبمعنى آخر فإن بلدي (أمريكا) تنفذ وتطبق كل الأساليب لزيادة تعذيب وآلام الأسرى، وقارنت ذلك مع تعامل العراقيين مع الأسرى الأمريكيين حيث كانوا يقدمون الشاي لهم، بينما نحن لانقدم لهم حتى الماء، ونقوم بنقلهم في شاحنات مفتوحة، وفي أسوأ الظروف يمكنك تصورآلام ووضع هؤلاء الأسرى أثناء نقلهم في حال وجود مطبات وحفر في الطرق.

وحين الوصول الى نقطة معينة كنا نقوم برميهم من الشاحنة على الأرض، وكنا نبصق وحتى نبول عليهم.هذه أشياء كلها غير انسانية وأثرت علي كثيراً.
كلنا نستخدم المخدرات، عدد كبير منا كان يتناول أنواعاً من المخدرات (الماريغوانا والحشيش) وحوالي 70% من أصدقائي كانوا يتعاطون المخدرات وحسب معلوماتي أكثر من (900) جندي أمريكي فر من العراق، ولا أستطيع أن أنسى نظرات المسلمين العراقيين لنا لاسيما عندما كانوا يرون الجنود الأمريكيين في غرف نومهم مع زوجاتهم، وقد كان هذا يحولهم إما الى أناس بلا احساس أو الى أسود مجروحة.

عندما كنا نعيش هذه التجارب كنا نردد مثلاً يقول( لاتمسك ذيل النمر، واذا أمسكته لاتتركه)، ولذلك كنا نفكر دائماً بماذا سيفعل العراقيون بنا بعد أن نتركهم ..أقول لكم بصراحة وأنا أرتجف الآن ان الفلسطينيين محقون عندما يتحولون الى قنابل حية.
تعلمت من العراقيين الحضارة.

** أنت تتحدث الى مجلة تركية ماهو شعورك؟
* أرى أن لقائي مع شخصيات من تركيا مسألة مهمة، لأنكم قريبون جداً من العراقيين الذين تعلمت منهم الحضارة ورأيت بأم عيني كم هم المسلمون منصفون.
ان بلدان هذه المنطقة هي مهد الحضارات وفي الوقت الذي جئت فيه لأدمرها قدم لي أهلها المساعدات لأهرب من هذا الجحيم.وعلموني الانسانية والحضارة، وعندما كنت أخطط للفرار كان معظم جنودي يهربون من واقعهم باللجوء الى تناول الكحول والبكاء...من الصعب مواجهة اولئك الذين يدافعون عن وطنهم.

** هل يمكن التشبيه مايجري في العراق وبين ماجرى في فييتنام؟
* فيتنام؟؟؟ الوضع في العراق أبشع مما كان في فيتنام لأنني سمعت وقرأت عن فيتنام، ولكنني عشت شخصياً المظال الوحشية في العراق. وتأكدت أنه من الصعب جداً مواجهة اولئك الذين يدافعون عن وطنهم، إذ أن معنوياتهم عالية جداً ويبدو أن ذلك آتٍ من مشاعر الدفاع عن الوطن والأهل.
أحياناً أفكر وكأننا عملاء وأننا خدم للشيطان، ولاأتصور بأننا نمثل العدالة، لأن العدالة لايمكن أن تكون ممثلة باليورانيوم الموجود في الصواريخ النووية.

ومن السخف الادعاء بأننا لم نتلقى معاملة طيبة في العراق، وهذا مايؤكد بأن الشعوب ليست ضد الشعب الأمريكي، بل هي ضد سياسات الحكومات الأمريكية، وربما كل من يقاوم الأشياء السيئة هو انسان ايجابي.
وأقول لهؤلاء في أمريكا الذين يرغبون بالخدمة في الجيش الأمريكي في العراق بسبب المكاسب المادية أو للحصول على الجنسية الأمريكية أو لأية أسباب أخرى، أن يفكروا أولاً بشرفهم وانسانيتهم، لأن عليهم أن يتجردوا من الجانب الانساني كي يستطيعوا الخدمة هناك، لأن جيشنا هو كمنظمة(مافيا) لاتستطيع أن تخرج بعد دخولك اليها.

وصلتني أخبار بأن عائلتي قد تبرأت مني، والشباب يزعجون أخي الصغير في المدرسة، ويطلقون عليه لقب "شقيق الخائن" وأحياناً أسمع أن بعض العائلات لاترحب بالجنود الأمريكيين الذين يصلون الى أمريكا بعد انتهاء خدمتهم في العراق ، ويقبلون الأرض عرفاناً بعودتهم بالسلامة، ويقولون لهم كان من الأفضل أن تموتوا لأن هذا كان سيساعدنا مادياً وانني أستغرب هنا انتهازية هذا المجتمع وغباؤه.

تحاول أمريكا استخدام جنود بعض الدول الأخرى كدرع واقي، وقد تعلمت من العراق شيئين أساسيين:
1- سوداوية المصالح الأمريكية.
2- انني أشعر بالعار لأنني أمريكي.
نعم نعم بكل راحة ضمير اليوم لست فخوراً بأنني أمريكي ، سأقول ذلك في كل مكان مهما كان الثمن.

لقد غضبت في الماضي عندما قرأت سيرة الملاكم( محمد علي كلاي) وكنت أسأل نفسي آنذاك كيف يمكن لأمريكي أن يرفض الخدمة في فييتنام، واعتبرته خائناً، ولكني الآن أدرك بأن (كلاي) كان على حق، وكان يقول في احدى فقرات مذكراته (هذه ليست حربي) وكان يقول انه( لو ذهب الى فييتنام فانه سيحارب مع الفييتناميين ضد الجنود الأمريكيين) وأنا أقول الآن" سأحارب مع العراقيين ضد أمريكا لأنهم يمثلون جانب الحق"

منقووول

تحياتـــــــــــــــي
مريامي

BoYagoob
27-01-2004, 09:25 PM
http://members.lycos.co.uk/boyagoob/boyagoobstart.jpg

تسلمييين أختي مريامي ..
وعساج القوة أختي ..
(1)

http://members.lycos.co.uk/boyagoob/boyagoobend.jpg